المنجي بوسنينة
10
موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين
والكوارث جرّاء السلطات التي تعاقبت على البلاد [ البلادي ، أنوار البدرين ص 49 ، 53 166 ، 270 ؛ الصفار ، الشيخ علي البلادي القديحي ص 19 ؛ المنصور ، أنيسة ، شعر البحرين ص 44 ، 65 ] وتوفي في القطيف في 1340 ه / 1921 م وأبّنه ورثاه شعراء البحرين والقطيف . نزح إلى القطيف مع والدته وعمره أحد عشر عاما إثر اشتداد الأزمة السياسية في البلاد واضطراب الوضع الأمني فيها . وفي موطنه الجديد حظي برعاية الشيخ أحمد بن صالح آل طعان . من علماء البحرين النازحين عنها إلى القطيف ( ت 1315 ه / 1897 م ) ، فأصبح أستاذه وأباه الروحي ثم صهره على ابنته بعد ذلك [ الأنوار ص 54 ؛ والصفار ص 21 ] . وقرأ على يديه النحو والصرف والمعاني والبيان والتوحيد والفقه [ الأنوار ص 271 ] ، ثم رحل إلى النجف وأخذ عن عدد من علمائها منهم : الشيخ محمد حسين الكاظمي ( ت 1308 ه / 1890 م ) ، والشيخ محمد طه نجف ( ت 1323 ه / 1905 م ) ، والسيد مرتضى بن مهدي الكشميري ( ت 1323 ه / 1905 م ) ، والشيخ محمود ذهب ( ت 1324 ه / 1906 م ) ، والشيخ حسن بن مطر الجزائري ( ت 1329 ه / 1911 م ) ، ونال إجازة من السيد مرتضى الكشميري ، وبمبادرة من الأستاذ نفسه ، وكان يتجنب طلبها تعففا [ شبر جواد ، أدب الطف 9 / 29 ؛ الأنوار ص 271 ؛ الصفار ، الشيخ علي البلادي ص 22 ] . وفي القطيف أسهم في تحريك الحياة العلمية فكانت مدرسته الدينية في القديح من أوائل المدارس في مطلع القرن الرابع عشر الهجري ، وفيها وعلى يديه تتلمذ حشد كبير من الطلاب تسنم بعضهم فيما بعد مراكز فقهية مرموقة ؛ ومنهم : الشيخ عبد الله المعتوق ( ت 1362 ه / 1943 م ) وكان مرجعا مقلدا للكثير من أهل القطيف والأحساء ، والشيخ محمد بن ناصر بن نمر ( ت 1348 ه / 1929 م ) ، والسيد محمد هاشم العوامي ( ت 1358 ه / 1939 م ) وغيرهم كثير [ الأنوار ص 378 ؛ والشيخ علي البلادي ص 27 - 28 ] . نال مكانة مرموقة في مجتمعه ، فكان مهابا لدى قومه ، مطاعا عندهم ، ينظرون إليه نظرة إجلال واحترام ، واتصف بالتقوى والحلم ، والتواضع وقوة الذاكرة ، ورجاحة العقل ، والخوف من الله ، والالتزام بأوامره ونواهيه [ مقدمة الأنوار ص ي وك وهي بقلم حفيده ] ، كما كان محبا للعلم والعلماء والاطلاع . مع غياب أغلب شعره يمكن القول إن موهبته يغلب عليها النظم ، وله نفس طويل في صياغة المنظومات فبعضها يبلغ أربعمائة بيت ، وتتجه موضوعاته شعرا ونظما توجّها دينيا ، فجلّ أشعاره التي وصلت هي في المدائح النبوية . ويقول في رثاء الحسين بن علي ، مشيرا إلى فداحة خطبه : [ الرمل ] يا لخطب زلزل السّبع الشّدادا * ولقد أوهى من الدّين العمادا ورمى الإسلام سهما مثبتا * فأصاب القلب منه والفؤادا وكسا الإيمان ثوبا أسودا * بيض أيّام الهنا عادت سوادا [ البلادي ، حسين بن علي ، رياض المدح والرثاء ص 512 ]